|
ادولف هتلر... وعنصرية المسيحية كلمة نازي NAZI هي اختصار (حزب العمل القومي الاشتراكي الألماني) (الألمانية: Nationalsozialistische Deutsche Arbeiterpartei ) (الإنجليزية: National Socialist German Workers Party ) و نادرا ما كانت تستخدم هذه الكلمة في ألمانيا حتى نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945م. كان الفكر العنصري هو الفكر الذي بني عليه الحزب النازي ، ويعني هذا الحزب بالعنصرية تفضيل الالمان على غيرهم من الشعوب. وفي هذا الصدد كتب هتلر في كتابه (كفاحي) ما نصّه: (ولا تعترف العنصرية بتساوي الاجناس مما يجعلها مؤيدة لبقاء الاصلح والاقوى ، ولخضوع الضعيف للقوي ، تمشياً مع المبدأ الارستقراطي للطبيعة. والعنصرية اذ تنكر تساوي الاعراق تنكر تبعاً لذلك تساوي قيم الافراد. وترى وجوب مهر البشر بمثل اعلى فبدون المثل الاعلى لا يبقى معنى لوجود البشرية ولكنها تنكر حق البقاء على كل قاعدة خلقية تشكل خطراً على عرق يدافع عن قيم اسمى منها ، وتنكر بالتالي حق البقاء على كل عنصر وضيع يحاول اضعاف الاعراق المتفوقة من طريق اختلاطه بها ، لأن عالماً تجتاحه سلالة الزنوج لا بد صائر الى الاضمحلال بعد ان تتشوه فيه مفاهيم الحق والخير والجمال)[1]. لم يبتدع هتلر الفكر العنصري القاضي بتفوق الجنس الآري على بقية الاقوام وإنْ كان قد تفوق في عنصريته المذكورة من خلال تأسيسه للحزب المسيحي النازي الذي قاد المانيا والنمسا مؤسساً الرايخ الثالث في ثلاثينات واربعينيات القرن العشرين الميلادي مشعلاً حربا عالمية أدت الى ازهاق ارواح الملايين من البشر بدون سبب أو هدف انساني أو معقول !! ويذكر هتلر في مواضع عديدة من كتابه كفاحي أن هناك احزاب عنصرية اخرى في المانيا ، ومما كتبه بهذا الخصوص: (وقد جربنا نحن في العام 1922 التعاون والمنظمات العنصرية على اساس توحيد الخطط ما دام الهدف واحداً ولكن سرعان ما ادركنا خطأنا لأن حلفائنا ارادوا من تعاونهم وإيانا ان يقووا منظماتهم على حسابنا)[2]. بل استوحى هتلر عنصريته التي يدعو اليها من المسيحية فيقول: (فالمسيحية لم تكتف بإقامة هياكلها الخاصة بل عمدت اولاً الى هدم الهياكل الوثنية ولولا هذا التعصب الاعمى لما كان ذلك الايمان الذي مهر المسيحية بالعديد من الشهداء) ... الى أن يقول: (هل نسينا ان المسيحية حملت واياها الارهاب الروماني ؟ ذلك ان الارهاب لا يسحقه غير الارهاب)[3]. وقول في مكان آخر: (ان الحزب القومي الاشتراكي قد طلع بمفهوم للعنصرية مستوحى من العلم والمنطق والتاريخ)[4]. وكتب هتلر قائلاً: (يعلمنا التاريخ ان قوة المنظمات الكبرى قامت دائماً على التعصب ضد كل ما هو خارج عنها ، وان انصار فكرة ما متى اقتنعوا بصحتها وتجندوا للدفاع عنها ، يمشون الى منازلة الخصوم موقنين بالنصر ولا يزيدهم الاضطهاد الا استبسالاً في الكفاح: فالمسيحية لم تنتشر ويشتد ساعدها بإيجاد تسويات بين تعاليمها وتعاليم الديانات القديمة ، فقد شقت طريقها ونمت نمواً مطّرداً بفضل تعصبها لرسالتها ودفاعها عنها دفاع المستميت)[5]. ولو تمعنا في كلام هتلر هذا لوجدناه منطبقاً على كل التاريخ المسيحي وليس جزئه النازي فقط ، فالمسيحيون دائماً يحاولون القضاء على الاقوام غير المسيحية التي تصطدم مصالحهم معها ، فنراهم يبيدون الهنود الحمر في امريكا ويبيدون المسلمين في الاندلس ويؤسسون نظاماً عنصرياً في جنوب افريقيا ، ويستعبدون الاقوام الافريقية فيسرقونهمك وينقلونهم الى امريكا ! وكتب هتلر ايضاً: (فاليهودي نفسه يعطينا الدليل على بعد ديانته عن الروحانيات. فحياته تقوم على المادة وروحه كانت ولا تزال غريبة عن الروح المسيحية ولا ريب في ان مؤسس المسيحية لم يظلم اليهود عندما ابدى فيهم رأياً صريحاً ، الم يستخدم السوط في اخراج عدو البشرية من الهيكل لأن اليهودي كان ولا يزال يعتبر الدين تجارة ؟ ولأن المسيح حارب المادية اليهودية صلبه اليهود. اليس من المخجل ان يستجدي اليوم الحزب المسيحي في بلادنا اصوات اليهود في الانتخابات وأن ينظم الدسائس ويحبك المؤامرات ضد القوميين بالاشتراك مع الحزب اليهودي الملحد ؟)[6]. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] كفاحي / ادولف هتلر ـ ص212. [2] المصدر السابق ـ 275. [3] المصدر السابق ـ ص249. [4] المصدر السابق ـ ص253. [5] المصدر السابق ـ ص199. [6] المصدر السابق ـ ص175.
|